رضا عبده – المسرح البصري
نتشرّف باستضافة مهرجان “إيپوس” للأفلام الثقافية والفنيّة، والذي سيعرض بدوره مجموعة من الأفلام الخاصّة بالمنتجين وبالعروض المشاركة في مهرجان إسرائيل.
بعد مرور 20 عامًا على وفاته نتيجة إصابته بالإيدز، يعود المخرج المسرحي رضا عبده، الشجاع والمغوار ورائد الحركة المسرحيّة، والذي استطاع خلال فترة حياته القصيرة أن يترك بصمةً على الساحة المسرحيّة، في فيلم سينمائي يجسّد حياته، يتحدّث فيه بتلهّف كبير عدّة منتجين كانوا قد عملوا معه: “إنّه آخر ديڤا (Diva) من بين كبار مخرجي المسرح”، حيث ينعكس ذلك من خلال شخصيّته غير المحبّبة، الفظّة، كثيرة المتطلّبات، وذلك كلّه ينصبّ برؤية إبداعية، ثاقبة وأصليّة.
ولد عبده في إيران عام 1963، ترعرع في إنچلترا، وفي عام 1983 وصل إلى لوس أنجلوس. في عمر الـ21 قام بالعمل على إخراج العمل المسرحي الإبداعي “الملك لير” بصورة جديدة وعاصفة، أثارت الجدل. كان مسرح رضا عبده منوّعًا بمسرحيّات عدّة، غنيًّا بالمعاناة والألم والتجربة الشخصيّة (“پاتوس”)، الفساد والسخرية (“چروتسك”)، استعراضات، شعر مستعار وماكياج، عُريّ، ظلام واختفاء داخل الهاوية – إلى أعماق الجنس البشريّ والروح البشريّة. استمر غضبه الداخلي في تأجيجه ودفعه إلى إنشاء فرقة خاصّة به، لخلق عروض مسرحيّة إبداعيّة، فريدة من نوعها ولا هوادة فيها.
“أريد وأحبّ هذه الفظاظة، الحدّة، العنف والسرعة” يقول أحد زملاء رضا عبده، ويضيف: “أريد كل ذلك مُجتمعًا ما، ولكن كل ذلك اختفى وتلاشى بعد وفاة رضا عبده.”